التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة المؤمنون

الجزء المؤمنون · صفحة ٠
[سورة المؤمنون — آية 24]

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾؟ أفلا تخافون أن يزيل عنكم نعمه ، فيهلككم ويعذبكم برفضكم عبادته إلى عبادة غيره ، وكفرانكم نعمه التي لا تحصونها. ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ : مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ أن يطلب الفضل عليكم ويسودكم ، ﴿وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً﴾ رسلا ، ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ يعنون نوحا ، أي: ما سمعنا به أنه نبي ، أو ما كلمهم به ، من الحث على عبادة الله ، ونفي ما تهواه أنفسنا ، أو من دعوى النبوة ، وذلك إما من فرط عبادتهم ، أو لأنهم كانوا في فترة متطاولة . ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾ أي: جنون ، ولأجله يقول ذلك ، ﴿فَتَرَبَّصُوا بِهِ﴾ فاحتملوه وانتظروا ﴿حَتَّى حِينٍ﴾.

٢٬٦٩٧ / ٦٬٢٣٦