سورة المؤمنون
الجزء المؤمنون · صفحة ٠[سورة المؤمنون — آية 51]
﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ نداء وخطاب لكل الرسل ، لا على أنهم خوطبوا بذلك دفعة واحدة لتفاوت أزمنتهم ، بل على معنى أن كلا منهم خوطب به في زمانه ، فيدخل عيسى تحته دخولا أوليا ، ويكون ابتداء كلام ذكره تنبيها أن تهيئة أسباب التنعم لم تكن له خاصة ، وأن إباحة الطيبات شرع قديم ، واحتجاجا على الرهبانية في رفض الطيبات. والطيب: ما يستلذ من المباحات، وقيل: الحلال الصافي القوام ، فالحلال ما لا يعصى الله فيه ، والصافي ما لا ينسى الله فيه ، والقوام: ما يمسك النفس ، ويحفظ العقل. ﴿ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ فإنه المقصود منكم ، والنافع الثابت لكم عند ربكم ، والعمل الصالح: وضع الأمور مواضعها ، وأن لا تجعلوا لله شريكا في العبادة ، ولا تستنكفوا عن عبادته ، ﴿ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ فأجازيكم عليه.
٢٬٧٢٤ / ٦٬٢٣٦