التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة المؤمنون

الجزء المؤمنون · صفحة ٠
[سورة المؤمنون — آية 61]

﴿ أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ يرغبون في الطاعات أشد الرغبة ، فيبادرونها ، أو يسارعون فيما آتاهم الله من ثواب الدنيا، المعاونة لهم على صالح الأعمال باستعمالها ، كقوله: ﴿ فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا ﴾ فيكون إثباتا لهم ما نفي عن أضدادهم المتقدم ذكرهم ، ﴿ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ لأجلها ، فاعلون المسابقة ، فيسبقون الناس إلى الطاعة أو الجنة ، أو سابقونها ، أي: ينالونها قبل الآخرة حيث عجلت لهم في الدنيا ، كما عجل الشر لأضدادهم ، فهؤلاء لهم خير الدنيا والآخرة ، وهؤلاء لهم شر الدنيا والآخرة ، وليس لهم من الخير مثقال ذرة.

٢٬٧٣٤ / ٦٬٢٣٦