التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة المؤمنون

الجزء المؤمنون · صفحة ٠
[سورة المؤمنون — آية 91]

﴿ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ﴾ لتقدسه عن ذلك ، ﴿ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾ يساهمه في الألوهية ، ﴿ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ جواب محاجتهم ، وجزاء شرط ، حذف لدلالة ما قبله عليه ، أي: لو كانت معه آلهة كما يقولون ، لذهب ﴿كل﴾ واحد منهم بما خلقه واستبد به ، وامتاز ملكه عن ملك الآخرين ، ووقع بينهن التحارب والتغالب ، كما هو حال ملوك الدنيا، فلم يكن بيده وحده ملكوت كل شيء ، ﴿ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ من الولد والشريك ، لما سبق من الدليل على فساده. ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ هو دليل آخر على نفي الشريك ، بناء على توافقهم في أنه المنفرد بذلك ، ولهذا رتب عليه:﴿ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ عن أن يضره شركهم.

٢٬٧٦٤ / ٦٬٢٣٦