التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة المؤمنون

الجزء المؤمنون · صفحة ٠
[سورة المؤمنون — آية 99]

﴿حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ متعلق بـ"يصفون" ، ﴿قَالَ﴾ تحسرا على ما فرط ، لما أن حق يقينه: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ ردوني إلى الدنيا. ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾ في الدنيا من العمل الواجب علي ، ﴿كَلَّا﴾ ردع عن طلب الرجعة ، واستبعاد لهم ، ﴿إِنَّهَا كَلِمَةٌ﴾ يعني قوله: ﴿رَبِّ ارْجِعُون…﴾ إلى آخره. ﴿هُوَ قَائِلُهَا﴾ ولا ينالها لا محالة ، لتسلط الحسرة عليه عذابا ، وهو أهل له . روي عن الني صلى الله عليه وسلم :" إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا: نرجعك إلى الدنيا ؟ قال: إلى دار الهموم والأحزان ، بل قدوما إلى الله ، وأما الكافر فيقول: رب ارجعون". قال قتادة:" ما تمنى أن يرجع إلى أهل وعشيرة ، ولا ليجمع الدنيا ، ويقضي الشهوات ، ولكن تمنى أن يرجع ، فيعمل لطاعة الله ، فرحم الله امرء عمل فيما يتمناه". ﴿وَمِن وَرَائِهِم﴾ أمامهم﴿بَرْزَخٌ﴾ حائل بينهم وبين الرجعة ﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ يوم القيامة ، وهو قطع عن طمع الرجوع إلى الدنيا ، لما علم أنه لا رجعة يوم البعث إلى الدنيا.

٢٬٧٧٢ / ٦٬٢٣٦