التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النور

الجزء النور · صفحة ٠
[سورة النور — آية 33]

﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ﴾ وليجتهد في العفة وقمع الشهوة ، من الاستفعال لطلب العفة عن الحرام والزنا ، ﴿الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا﴾ أسبابه ، ويجوز أن يراد بالنكاح ما ينكح ، أو بالوجدان التمكن منه ، ﴿حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ فيجدوا ما يتزوجونه ، أو يتزوجون به.

﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ﴾ المكاتبة ﴿مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ أمانة وقدرة على أداء المال بالاحتراز. وقد روي مثله مرفوعا ، وقيل صلاحا في الدين ، ﴿وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ لأن المال وجميع الخلق من ﴿الله﴾ إنما يؤتي منه من يشاء منهم. ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ﴾ إماءكم ﴿عَلَى الْبِغَاء﴾ على الزنا. قيل: كانت لعبد الله بن أبي ست جوار يكرهن على الزنا، وضرب عليهن الضرائب ، فشكا بعضهن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزلت. ﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ تعففا ﴿لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ﴾ على الزنا ﴿فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

٢٬٨٢٤ / ٦٬٢٣٦