التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النور

الجزء النور · صفحة ٠
[سورة النور — آية 63]

﴿ لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ لا تقيسوا دعاءه إياكم على دعاء بعضكم بعضا في جوار الإعراض والمساهلة في الإجابة ، والرجوع بغير إذن ، فإن المبادرة إلى إجابته واجبة ، والرجعة بغير إذن محرمة ، وقيل: لا تجعلوا نداءه وتسمته كنداء بعضكم بعضا باسمه ، ورفع الصوت به ، والنداء وراء الحجرة ، ولكن بلقبه المعظم مثل: يا نبي الله ، ويا رسول الله ، مع التوقير والتواضع ، وخفض الصوت ، ﴿ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا﴾ يتسللون قليلا قليلا ملاوذة ، بأن يستتر بعضهم ببعض ، حتى يخرج ، أو لواذا ببعض المعاذير الكاذبة ، كقوله: ﴿ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا ﴾ ، ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ محنة في الدنيا ، ﴿ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الآخرة ، واستدل به على أن الأمر للوجوب.

٢٬٨٥٤ / ٦٬٢٣٦