سورة الفرقان
الجزء الفرقان · صفحة ٠﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ للجزاء ، ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ تعم كل معبود سواه ، ﴿فَيَقُولُ﴾ أي: للمعبودين ﴿أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء، أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾؟ لإخلافهم بالنظر الصحيح ، وإعراضهم عن المرشد النصيح ، وهو استفهام تقريع وتبكيت ، ﴿قَالُوا : سُبْحَانَكَ﴾!! تعجبا مما قيل لهم ، لأنهم إما ملائكة أو أنبياء ، أو جمادات لا تقدر على شيء ، أو إشعار بأنهم الموسومون بتسبيحه وتوحيده ، فكيف يليق بهم إضلال عبيده؟ أو تنزيها لله عن الأنداد ، ومعنى ﴿ سُبْحَانَكَ﴾ : وهو الله من أن يكون معه إله ، ﴿ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا﴾ يصح لنا ﴿ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء﴾ للعصمة إن كانوا ملائكة ، أو عدم القدرة إن كانوا جمادا ، فكيف يصح لنا أن ندعو غيرنا أن يتولى أحدا دونك ، ﴿ وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءهُمْ﴾ بأنواع النعم ، فاستغرقوا في الشهوات ، ﴿ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ﴾ حتى غفلوا عن ذكرك ، أو التذكر لآلائك ، والتدبر في آياتك ، ﴿ وَكَانُوا﴾ في قضائك ﴿ قَوْمًا بُورًا﴾ هالكين متروكين في الهلاك ، والبور واجب تركه.