التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الفرقان

الجزء الفرقان · صفحة ٠
[سورة الفرقان — آية 39]

﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ (لعله) بئر ، قيل: وكل ركبة ﴿كذا﴾ لم تطو ، ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا * وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ ﴾ بينا له (لعله) له الأشياء في إقامة الحجة عليهم ، أو القصص العجيبة من قصص الأولين إنذارا ، فلما أصروا أهلكوا ، كما قال:﴿ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾ فتناه تفتينا ، (لعله) أي: أهلكناه إهلاكا . ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ يعني: قريشا ، مرارا في متاجرهم إلى الشام عليها ، وهي قرية " سدوم" العظمى ، قرى قوم لوط ، أمطرت عليها الحجارة ، ﴿أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا﴾ في مرار مرورهم ، فيتعظون بما يرون فيها من آثار عذاب الله ، ﴿بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ بل كانوا كفرة لا يتوقعون نشورا ولا عاقبة ، فلذلك لم ينظروا ولم يتعظوا ، فمروا بها كما مرت ركابهم ، ولا يؤملون كما يؤمله المؤمنون طمعا في الثواب.

٢٬٨٩٤ / ٦٬٢٣٦