التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الشعراء

الجزء الشعراء · صفحة ٠
[سورة الشعراء — آية 193]

﴿ وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ ﴾ تقرير لحق القرآن ، وتنبيه على إعجازه ، ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن الإخبار عنها ممن لم يتعلمها لا يكون إلا وحيا من الله. و"القلب" إن أراد به الروح فذالك ، وإن أراد به العضو فتخصيصه ، لأن المعاني الروحانية تنزل أولا على الروح ، ثم تنتقل منه إلى القلب لما بينهما من التعليق ، ثم تتصعد منه إلى الدماغ ، فينتقش بها لوح المتخيلة. والروح الأمين: جبريل ، فإنه أمين الله على وحيه ، أمين من الزيادة والنقصان عما أمر به وأوحي إليه. وهكذا ينبغي لكل عالم لأهل زمانه ، وإلا وقع في الخيانة من حيث لا يشعر ، ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ﴾ واضح المعنى ، لئلا يقولوا لا نفهمه. ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ وإن ذكره ، أو معناه لفي الكتب المتقدمة.

٣٬١٢٥ / ٦٬٢٣٦