التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 20]

﴿ فَإنْ حَآجُّوكَ ﴾ جادلوك في أنَّ دين الله الإسلام ؛ ﴿ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ ﴾ أي : أخلصت نفسي وجملتي لله وحده ، لم أجعل فيها لغيره شركا ، بأن أعبده وأدعوه ولا أدعوا إلها معه ، يعني : أن ديني دين التوحيد ، وهو الدين القيم الذي ثبت عندكم صحته كما ثبت عندي ، وما جئت بشيء بديع حتى تجادلوني فيه ؛ ﴿ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ﴾ أي : أسلمت أنا ومن اتبعني . ﴿ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ ﴾ والذين لا كتاب لهم ، وقيل إنهم العرب ، ﴿ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ ﴾ فإن انقادوا وأذعنوا (لعله) واستسلموا لأمر الله على ما يوافق طبع النفوس ، أو يخالفها ؛ ﴿ فَقَدِ اهْتَدَواْ ﴾ فقد أصابوا الرشد ، حيث خرجوا من الظلال إلى الهدى . ﴿ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ ﴾ أي : ليس عليك هداهم ، وإنما عليك إبلاغهم ، ﴿ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴾ فيجازيهم على كفرهـم .

٣١٣ / ٦٬٢٣٦