التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الشعراء

الجزء الشعراء · صفحة ٠
[سورة الشعراء — آية 227]

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ قيل: من أودية الكلام ، في كل أمر يخوضون ، لأن أكثر مقدماتهم خيالات لا حقيقة لها. ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ وكأنه لما كان إعجاز القرآن من جهة المعنى واللفظ ، وقد قدحوا في المعنى بأنه مما تنزلت به الشياطين ، وفي اللفظ بأنه من حسن كلام الشعراء ، تكلم في القسمين ، وبين منافاة القرآن لهما ، ومضادة حال الرسول صلى الله عليه وسلم لحال أربابهما. ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ بإخلاص ، ﴿وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ، وَسَيَعْلَمُ﴾ لإقامة دين الله ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا، أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ تهديد شديد ، لما في "سيعلم" من الوعد البليغ ، وفي" الذين ظلموا" من الإطلاق والتعميم ، وفي" أي منقلب ينقلبون " أي: بعد الموت ، ( إلى أي مرجع يرجعون إليه بعد مماتهم).

٣٬١٥٩ / ٦٬٢٣٦