سورة آل عمران
الجزء آل عمران · صفحة ٠﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ ﴾ أي : ذلك التولِّي بسبب تسهيلهم على أنفسهم من العقاب ، وطمعهم في الخروج من النار بعد قلائل ، ﴿ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ﴾ قد غرَّ الشيطان لعنه الله أكثر الخلق ، بافترائهم الكذب بألسنتهم وقلوبهم ، بما خُيل إليهم من الأماني الكاذبة ، واعتقدوا أنهم ينجون من عذاب الله وينعمون بالثواب من قبل استحقاقهم ذلك من قبل ما عملوه من الأعمال ، وأنفقوا من أموال ، وأتعبوا فيه الأبدان ، مع تعديهم لأكثر الحدود ، ولعلهم أصغوا إلى المتشابه من الكتاب ولم يبنوا دينهم على أم الكتاب وأصول الدين ، تساهلا لموافقة الشهوات وارتكاب الشبهات . ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ ﴾ جزاء ما كسبت ، وفي ذلك وعد لمن أطاع ، ووعيد لمن عصى ؛ ﴿ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ بزيادة في سيئاتهم ونقصان من حسناتهـــم .