سورة النمل
الجزء النمل · صفحة ٠﴿قَالَ: الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ﴾ قيل: هو آصف بن برخيا ، أو جبريل ، أو ملك غيره ، أو سليمان نفسه ، فيكون التعبير عنه بذلك للدلالة على شرف العلم ، وأن هذه الكرامة كانت نسبية . والخطاب: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ للعفريت ، أراد إظهار معجزة في نقله ، فتحداهم أولا ، ثم أراهم أنه يتأتى له ما لا يتهيأ لعفاريت الجن فضلا عن غيره. والمراد بالكتاب: جنس الكتب المنزلة ، وهذا غاية في الإسراع ومثل فيه ، ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ ، قَالَ : هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي﴾ ولم يقل: إنما أوتيته على علم عندي ﴿لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ، وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ * قَالَ : نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا ﴾ بتغيير هيأته وشكله ، ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِي ، أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾ قيل: إلى معرفته ، أو إلى الإيمان بالله ورسوله.