التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النمل

الجزء النمل · صفحة ٠
[سورة النمل — آية 63]

﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ بالنجوم وعلامات الأرض ، والظلمات : ظلمات الليالي ، أضافها إلى البر والبحر للملابسة ، أو مشتبهات الطرق ، يقال: طريقة ظلماء وعمياء: للتي لا منار بها ، ﴿وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ يعني: المطر ، ولو صح أن السبب الأكثري في تكوين الريح معاودة الأدخنة الصاعدة من الطبقة الباردة ، لانكسار حرها وتمويجها الهوي ، ولا شك أن الأسباب الفاعلية والقابلية لذلك من خلق الله ، والفاعل السبب للسبب فاعل المسبب ، ﴿أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ﴾ يقدر على مثل ذلك؟ ﴿تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ تعالى القادر الخالق عن مشاركة العاجز المخلوق.

٣٬٢٢٢ / ٦٬٢٣٦