التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة القصص

الجزء القصص · صفحة ٠
[سورة القصص — آية 15]

﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾ قيل: كان لموسى نفر من بني إسرائيل يستمعون له ويقتدون (لعله) به ، فلما عرف ما هو عليه من الحق ، رأى فراق فرعون وقومه ، فخالفهم في دينه ، حتى (لعله) ذكر ذلك منه وخافوه وخافهم ، (لعله) وكان لا يدخل فريدا إلا خائفا (لعله) متسخفيا ، فدخلها يوما على حين غفلة من أهلها ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ ، هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ ، فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ،فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ فقتله ، وأصله أنهى حياته ، من قوله:﴿ وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ ﴾. ﴿قَالَ :هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ لأنه لم يؤمر بقتله ، وكل شيء لم يأمر الله به بل نهى عنه وعمله العامل فلا شك أنه من عمل الشيطان ، ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾ ظاهر العداوة ، ومن شأنه يصد الناس عن الحق إلى الضلالة.

٣٬٢٦٧ / ٦٬٢٣٦