سورة آل عمران
الجزء آل عمران · صفحة ٠﴿ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا ﴾ قبل الله مريم ، ورضي بها في النذر ، ﴿ بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً ﴾ مجاز عن التربية الحسنة . قال ابن عطاء : << ما كانت ثمرته مثل عيسى ؛ فذلك أحسن النبات >> ، ويحتمل ( أنبتها نباتا حسنا ) أ ي : حسَّن خلقَـها ، وهذا هو النبات الحقيقي ؛ ﴿ وَكَفَّلَهَا ﴾ ضمِن القيام بأمرها ، وقيل : كلفَها الله ، ﴿ زَكَرِيَّا ﴾ أي : جعله كافلاً لها وضامنا لمصالحها ، ليتوفَّر لهُ الثواب بكفالتها وتربيتها . ﴿ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً ﴾ يحتمل ها هنا الرزق أن يكون من المأكول ، ويحتمل أن يكون علما وحكمة من غير تعليم معلَّم . ﴿ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا ﴾ ؟ من أني لك هذا الرزق ؟ ﴿ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ ﴾ وإن كان أتاها ذلك الرزق بسبب ، فليس للأسباب مع أهل التحقيق معنى ؛ فذلك قالت : << هو من عندالله >> ﴿ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ بغير تقديــر.