سورة القصص
الجزء القصص · صفحة ٠[سورة القصص — آية 78]
﴿قَالَ : إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي﴾ وذلك من نتائج العجب ، وهو طبع النفوس ، ولا يزول عنها إلا بالدفع والتزكية لها منه ، وهو من شباك الشيطان يصيد به الجهلة ، ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا﴾ تعجب وتوبيخ على اغتراره بقوته ، وكثرة ماله مع علمه بذلك ، ولعله قرأه في التوراة ، أو سمعه من حفاظها ، ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ (لعله) سؤال استعلام ، فإنه تعالى مطلع عليها ، أو معاتبة ، فإنهم يعذبون بها بغتة ، كأنه لما هدد قارون بذكر إهلاك من قبله ممن كانوا أقوى منه وأغنى ، أكد ذلك بأن بين أنه لم يكن ما يخصهم ، بل الله مطلع على ذنوب المجرمين كلهم ، ومعاقبهم عليها لا محالة.
٣٬٣٣٠ / ٦٬٢٣٦