التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة العنكبوت

الجزء العنكبوت · صفحة ٠
[سورة العنكبوت — آية 17]

﴿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ مما أنتم عليه ، ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ تميزون ما هو خير مما هو شر ، أو كنتم تنظرون في الأمور بنظر العلم دون عمى الجهل . ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ وتكذبون كذبا في تسميتها آلهة ، وهو استدلال على شرارة ما هم عليه من حيث أنه زور وباطل ، ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾ دليل بان على شرارة ذلك ، من حيث أنه لا يجدي بطائل ، ﴿فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾ كله ، فإنه المالك له ، ﴿وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ متوسلين إلى مطالبكم بعبادته ، مقيدين لما خصكم من النعم بشكره ، أو مستعدين للقائه بهما ، فإنه ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ﴾ من قبلي من الرسل ، فلم يضرهم تكذيبهم ، وإنما ضروا أنفسهم من حيث تسبب لما حل بهم من العذاب ، فكذا تكذيبكم ، ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ الذي يزول معه الشك ، وما عليه ﴿إلا﴾ أن يصدق ولا يكذب.

٣٬٣٥٧ / ٦٬٢٣٦