التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الروم

الجزء الروم · صفحة ٠
[سورة الروم — آية 28]

﴿ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِنْ أَنفُسِكُمْ﴾ متسخرجا من أحوالها التي﴿هي﴾ أقرب الأمور إليكم ، معناه: بين لكم شبها بحالكم ذلك المثل من أنفسكم ، ثم بين المثل فقال:﴿ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم﴾ من مماليككم ، ﴿مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾؟ من الأموال وغيرها ، ﴿فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء﴾ فتكونون أنتم وهم فيه شرع سواء ، تتصرفون فيه كتصرفكم مع أنهم بشر مثلكم ، وأنها معارة لكم ، ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾ أن يستبدلوا بتصرف فيه ، ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ كما يخاف (لعله) الحر شريكه الحر في المال يكون بينهما أن ينفرد بأمر دونه ، وإذا لم ترضوا ذلك لأنفسكم ، فكيف رضيتم أن تكون آلهتكم شركائي في عبادتكم ، وهم عبيدي؟!. ﴿كَذَلِكَ﴾ مثل ذلك التفضيل ﴿نُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾ نبينها ، فإن التمثيل مما يكشف المعاني ويوضحها ، ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يستعملون عقولهم في تدبر الأمثال.

٣٬٤٣٧ / ٦٬٢٣٦