سورة الروم
الجزء الروم · صفحة ٠﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ فقومه له غير ملتفت ، أو متلفت يمينا وشمالا ، وهو تمثيل الإقبال والاستقامة والاهتمام به ، ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ﴾ خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ خلقهم عليها ، وهي قبولهم للحق ، وتمكنهم من إدراكه ، أو ملة الإسلام ، كأنهم لو خلوا وما خلقوا عليه أدى بهم إليها ، وقيل: العهد المأخوذ من آدم وذريته ، وقيل: فطرهم على معرفته ، ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ لا ينبغي أن يبدل. ﴿ذَلِكَ﴾ إشارة إلى الدين المأمور بإقامة الوجه له ، ﴿الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ المستوي الذي لا عوج فيه ، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ استقامته لعدم تدبرهم . ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ راجعين إليه ، من أناب: إذا رجع مرة بعد أخرى ، وقيل: منقطعين إليه من النار ، ﴿وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ ﴾ بدل من المشركين ، وتفريقهم: اختلافهم فيما يعبدونه على اختلاف أهوائهم ، وقرىء:" فارقوا" ، بمعنى: تركوا دينهم الذي أمروا به ، ﴿وَكَانُوا شِيَعًا﴾ فرقا يشايع كل إمامه ، ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ مسرورين ، ظنا بأنه الحق.