التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة لقمان

الجزء لقمان · صفحة ٠
[سورة لقمان — آية 21]

﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ بأن جعله أسبابا محصلة لمنافعكم ﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ بأن مكنكم من الانتفاع به بوسط وغير وسط ، ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ الإسباغ :بمعنى العموم ، كما قال:﴿ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ﴾ وذلك يعم الإيجاد والإمداد وجلب المنافع ، ﴿ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ محسوسة ومعقولة ، ما تعرفونه وما لا تعرفونه ، ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ﴾ في صفاته وتوحيده ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ مستفاد من دليل، ﴿وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾ أنزله الله ، بل بالتقليد كما قال:

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ: اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ، قَالُوا : بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا﴾ وهو منع صريح من التقليد في الأصول ، واتباع الآباء محبوب في القلوب بالطباع ، مهما توافقت الطباع ، إلا ما نهت عنه خشية الله ، ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ إلى ما يؤول إليه الإشراك.

٣٬٤٩٠ / ٦٬٢٣٦