التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة السجدة

الجزء السجدة · صفحة ٠
[سورة السجدة — آية 10]

﴿ وَقَالُوا﴾ بلسان مقالهم؛ أو لسان حالهم: ﴿أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ ﴾ أي: صرنا تراب مخلوطا بتراب الأرض لا يتميز منه، أو غبنا فيها،﴿أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾؟ وهو نبعث ونجدد خلقا،﴿ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ ﴾ للجزاء﴿كَافِرُونَ (10)﴾ جاحدون أو شاكون؛ وهذه حالة قد كانت سبب هلاك أكثر الخلق من المتعبدين واستخفوا بعاقبة أمرهم، ولو أنهن على يقين من ذلك، لما بنوا دينهم على اللهو واللعب؛ وقد قال الله:﴿ إلا لنعلم مَن يُؤْمِنُ بالآخِرَة مِمَّن هُوَ منها فيِ شكَّ﴾ فكيف جعلهم في الدنيا والعمل صنفين، كما فرقهم في الآخرة والجزاء فريقين.﴿ قُلْ : يَتَوَفَّاكُمْ ﴾ستوفى نفوسكم لا يترك منها شيئا، أو لا يبقى منكم أحدا، ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ﴾ لقبض أرواحكم وإحصاء آجالكم، ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11)﴾ للجزاء.

٣٬٥١٣ / ٦٬٢٣٦