سورة السجدة
الجزء السجدة · صفحة ٠﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ { هدى السعادة، لان هدى البيان قد أوتي كل نفس،﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي﴾ ثبت قضائي، وسبق وعيدي، وهو: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13)﴾ وذلك تصريح بعدم ايمانهم لعدم المشيئة والحكم بأنهم من أهل النار، ولا يدفعه جعل ذوق العذاب مسببا عن نسيانهم العاقبة، وعدم تفكرهم فيها لقوله: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ فانه من الوسائط والاسباب المقتضية له؛ ومعناه: تركتم الايمان في الدنيا، ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ تركناكم من الرحمة في العذاب ترك المنسي، ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (14)﴾ كرر الأمر للتأكيد، ولما ينط به من التصريح بمفعوله، وتعليله بأفعالهم السيئة، من التكذيب والمعاصي؛ كما علله بتركهم تدبر أمر العاقبة، والتفكير فيها دلالة أن كلا منهما يقتضي ذلك.