التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأحزاب

الجزء الأحزاب · صفحة ٠
[سورة الأحزاب — آية 32]

﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ مخالفة حكم الله ورضى رسوله، ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ مثل قول المربيات، ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32)﴾ حسنا بعيدا عن الريبة، ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ أمرهن الله بالوقار والقرار جميعا، وقرئ: وقرن، بقتح القاف، أي: الزمن في بيوتكن، ومن كسره: فهو أمر بالوقار، ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ تبرجا مثل تبرج النساء في أيام الجاهلية القديمة، والجاهيلة الأولى: هي التي فبل ظهور الاسلام، وهي جاهلية الكفر.

والتبرج: هو إظهار ما وجب (لعله) إخفاؤه، }وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴿ في سائر ما أمر كن به، ونهاكن عنه، ﴾إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴿ الذنب المدنس لعرضكم، ﴾أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ﴿ عن المعاصي ﴾تَطْهِيرًا (33){ استعار الرجس للمعصية، والترشيح بالتطهير للتنفير عنها.

٣٬٥٦٥ / ٦٬٢٣٦