سورة الأحزاب
الجزء الأحزاب · صفحة ٠﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ بتوفيقه للإسلام، وتوفيقك لعـتقه، ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بما وفقك الله فيه، قيل هو زيد بن حارثة، ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ زينب،﴿وَاتَّقِ اللَّهَ﴾ في أمرها، ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ هو نكاحها إن طلقها، أو إرادة طلاقها،﴿وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ تعييرهم إياك به،﴿وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ أوجب أن يخشى، وليست المعتابة على الإخفاء وحده فإنه حسن، بل على الإخفاء مخافة قالة الناس، وإظهار ما ينافي إضماره، فان الأولى به في أمثال ذلك ] أن [ يصمت ويفوض الامر الى ربه وهذا من أعمال الباطن.
﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ حاجة (لعله) طلقها كرامة للنبي، فزوجها الله بنبيه، كما قال: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾بالنكاح وطلقوهن، أو ماتوا عنهن ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37)﴾ أمره الذي يريده مكونا لا محالة.