التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأحزاب

الجزء الأحزاب · صفحة ٠
[سورة الأحزاب — آية 43]

﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ فقيل: صلاة الله عليهم: رحمته، وغفرانه لذنوبهم، وصلاة الملائكة لهم: استغارهم لهم ليس بالركوع والسجود [وإنما] بالاستغفار لكم والقيام بما يصلحكم، والمراد بالصلاة المشترك وهو العناية بصلاح أمركم وطهور شرفكم، (لعله) مستعار من الصلو، وقيل: الترحم والنعطاف المعنوي مأخذ من الصلاة المشتملة على الانعطاف الصوري الذي هو الركوع والسجود؛ واستغفار الملائكة ودعاؤهم للمؤمنين ترحم عليهم سيما وهو سبب للرحمة من حيث إنهم مجابو الدعوة، ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ ليحفظكم بتوفيقه من ظلمات الكفر والمعصية إلى نور الإيمان والطاعة، وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43)} حيث تفضل عليهم بصلاح أمرهم واستعمل في ذلك ملائكته المقربين.

٣٬٥٧٦ / ٦٬٢٣٦