التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأحزاب

الجزء الأحزاب · صفحة ٠
[سورة الأحزاب — آية 61]

﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾ عن نفاقهم، ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ ضعف إيمان وقلة ثبات،﴿وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ﴾ يرجفون اخبار السوء، سرايا المسلمين ونحوها من إرجافهم؛ وأصله: التحريك، من الرجفة، وهي: الزلزلة سمى به الأخبار الكاذبة لكونه متزلزلا غير ثابت، ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾لنأمرنك بقتالهم وإجلائهم، أو ما يضطرهم إلى طلب الجلاء.﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (61) سُنَّةَ اللَّهِ﴾ أي: كسنة الله ﴿فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ أي سن الله ذلك في الأمم الماضية، وهو أن يقتل الذين نافقوا الأنبياء، وسعوا في وهنهم أينما ثقفوا،﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62)﴾، لأنه لا يبدلها هو، لأنها حكمة وحق ولا يقدر غيره على تبديلها.

٣٬٥٩٤ / ٦٬٢٣٦