التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة سبأ

الجزء سبأ · صفحة ٠
[سورة سبأ — آية 32]

﴿ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (32)﴾ أنكروا أنهم كانوا صادين لهم عن الإيمان، وثبتوا أنهم هم الذين صدوا أنفسهم حيث أعرضوا عن الهدى، وآثروا التقليد عليه، ولذلك بنوا الإنكار على الاسم .﴿ وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ﴾ إضراب عن إضرابهم، أي: لم يكن إجرامنا اللصاد، بل مكركم لنا دائبا ليلا ونهارا ، حتى أغرتم علينا رأينا، ﴿ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا ﴾ يقتضي جميعا معاصي الله، ﴿ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ﴾ واضمر الفريقان الندامة على الضلال والإضلال، إذ لا ينفع إضهارها، ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ (لعله) يحتمل هذا في الدنيا والأخرة، ﴿ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (33) ﴾ ؟ أي لا نفعل بهم ما نفعل إلا جزاء على أعمالهم .

٣٬٦٣٨ / ٦٬٢٣٦