سورة سبأ
الجزء سبأ · صفحة ٠﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ المستكبرين والمستضعفين، أو العـابدين والمعبودين،
﴿ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40)﴾ ؟ تقريعا للمشركين، وتبكيتا لهم، وإقناطا لهم عما يتوقعون من شفاعتهم، وتخصيص الملائكة،لأنهم أشرف شركائهم. ﴿ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ ﴾ كأنهم بينوا بذلك برأءتهم عن الرضا بعبادتهم، ثم أضربوا عن ذلك ونفوا أنهم ما عبدوهم على الحقيقة بقولهم: ﴿ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ﴾ أي الشياطين حيث أطاعوهم في عبادة غير الله، ﴿ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (41)﴾ مصدقون لوساوسهم، تابعون لها؛ فإن قيل: إنهم كانوا يعبدون الملائكة، فكيف وجه قوله: ﴿ يعبدون الجن﴾؛ قيل: اراد أن الشياطين زينوا لهم عبادة الملائكة؛ يقول: ﴿يعبدون﴾أي: يطيعون الجن، فبطاعتهم لهم صــاروا لهم عــابدين. {لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا
وَلَا ضَرًّا } إذ الأمر فيه كله [لله] لأن الدار دار جزاء ، وهو المجازي وحــده؛
﴿وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (42)﴾.