التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة فاطر

الجزء فاطر · صفحة ٠
[سورة فاطر — آية 3]

﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ﴾ ما يطلق لهم ويرسل ﴿مِنْ رَحْمَةٍ﴾كنعمة وأمن وصحة وعلم ونبوة،﴿فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ يحبسها، {وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ{ يطلقه من بعد إمساكه،﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الغالب على ما يشاء، ليس لأحد أن ينازعه فيه، }الْحَكِيمُ (2){ لا يفعل إلا بعلم وإتقان، ثم لما بين أنه الموجد للملك والملكوت، والمتصرف فيهما على الإطلاق، أمر الناس بشكر إنعامه، فقال:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ احفظوها بمعرفة حقها، والاعتراف بها، وطاعة مولاها؛ ثم أنكر أن يكون لغيره في ذلك مدخل قيستحوا أن بشرك به بقوله: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ فيكون شئ قد خولكم شيئاً مما مر، ومن أجل النعم عليهم إيجادهم وخلقه إياهم، ثم رزقه إياهم، كما قال: ﴿يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3)﴾ فمن أي وجه تصرفون عن التوحيد إلى الإشراك.

٣٬٦٦٣ / ٦٬٢٣٦