التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة فاطر

الجزء فاطر · صفحة ٠
[سورة فاطر — آية 27]

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا﴾ أجناسها وأصنافها، ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ﴾ أي:ذو جدد،أي: خطط وطرائق، ﴿وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾بالشـدة والضـعف، ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27)﴾ عطـف على »بيـض«، أو على »جدد«. ﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾ كاختلاف الثمار، والجبال، ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ إذ شرط الخشية: معرفة المخشي، والعلم بصفاته وأفعاله، فمن كان أعلم به كان أخشى منه؛ وكذلك قيل: »كفى بالمرء عالما أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله«، ولذلك قال عليه السلام: »إني أخشاكم الله وأتقاكم له« ، ولذلك أتبعه ذكر أفعاله الدال على كمال قدرته فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)﴾ تعليل لجواب الخشية الدالة على أنه معاقب للمصر على طغيانه، غفور للتائب عن عصيانه.

٣٬٦٨٧ / ٦٬٢٣٦