التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة فاطر

الجزء فاطر · صفحة ٠
[سورة فاطر — آية 40]

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يعني آلهتهم؛ والإضافة إليهم إنهم جعلوهم شركاء لله، أو لأنفسـهم فيما يملكونه، ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾؟ أي: أخبروني عن هؤلاء الشركاء، أروني أي جزء من الأرض استبدوا بخلقه؛ ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ﴾؟ أم لهم شركة مع الله في خلق السماوات فاستحقوا بذلك شركة في الألوهية ذاتية؟. ﴿أَمْ آَتَيْنَاهُمْ كِتَابًا﴾ ينطق على أنا اتخذناهم شركاء، ﴿فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ﴾ على حجة من ذلك الكتاب بأن لهم شركة جعلية، ﴿بَلْ إِنْ يَعِدُ﴾ أي ما بعد ﴿الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا (40)﴾ لما نفى أنواع الحجج في ذلك أضرب عنه بذكر ما حملهم عليه، وهو تقرير الأسلاف للأخلاف، والرؤساء للأتباع بأنهم شفعاء عند الله يشفعون بالتقرب إليهم.

٣٬٧٠٠ / ٦٬٢٣٦