التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الصافات

الجزء الصافات · صفحة ٠
[سورة الصافات — آية 65]

}لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61)﴿ أي: لنيل مثل هذا يجب أن يعمل العاملون، لا للحظوظ الدنيوية المشوبة بالآلام السريعة الانصرام.﴾أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63)﴿ محنة وعذابا في الآخرة. ﴾إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64)﴿ منبها في قعر الجحيم، وأغصانها ترتفع إلى دركاتها. ﴾طَلْعُهَا﴿ حملها، مستعار من طلع التمر لمشاركته إياه في الشكل، ﴾كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65){ في تناهي القبح والهول، (لعله) لأن منظرها ومنظر ما فيها عذاب خلاف الجنة؛ وهو تشبيه بالمتخيل، كتشبيه الفائق في الحسن بالملك؛ وقيل: الشياطين (لعله) حيات هائلة قبيحة المنظر لها أعراف، لعلها سميت بها لذلك.

٣٬٨٥٣ / ٦٬٢٣٦