التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الصافات

الجزء الصافات · صفحة ٠
[سورة الصافات — آية 165]

}وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164)﴿ حكاية اعتراف الملائكة بالعبودية، للرد على عبدتهم على ما قيل، والمعنى: ما منا أحد الإ له مقام معلوم في العرفة والعبادة، والإنتهاء إلى أمر الله في تدبير العـالم. يحتمل أن يكـون هذا وما قبله من قوله: ﴾سبحان الله﴿ من كلامهم، ليتصل بقوله: ﴾ وَلَقَد عَلِمت الِجنَّة﴿ كأنه قال: ولقد علم الملائكة أن المشركين معذبون بذلك،وقالوا: »سبحان الله« ثم استثنوا المخلصين تنزيها لهم منه، ثم خاطبوا الكفرة بأن الافتتان بذلك للشقاوة المقدرة، ثم اعترفوا بالعبودية، وتفاوت مراتبهم فيه، لا يتجاوزونـها. ﴾وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165)﴿ في أداء الطاعة، ومنازل الخدمة، وقيل: صفوف الملائكة في السماء للعبادة (لعله) كصفوف الناس في الأرض، ﴾وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166){المنزهون لله عما لا يليق به، ولعل الأول إشارة إلى درجاتهم في الطاعات، وهذا في المعارف.

٣٬٩٥٣ / ٦٬٢٣٦