سورة ص
الجزء ص · صفحة ٠[سورة ص — آية 70]
}قُلْ هُوَ﴿ أي : ما أنبأتكم به من أني نذير من عقوبة من هذا صفته، وأنه واحد في الألوهية، ﴾نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68)﴿ لتمادي غفلتكم ، فإن العاقل لا يعرض عن مثله، كيف وقد قامت عليه الحجج الواضحة، إما على التوحيد فيما مر، وإما على النبوة في قوله: ﴾مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69) ﴿فإن اخباره عن تقاول الملائكة وما جرى بينهم على ما وردت في الكتب المتقدمة، من غير سماع أو مطالعة كتاب، لا يتصور الا بالوحي. و»إذ« متعلق بـ»علم« أو محذوف ، إذ التقدير : »من علم بكلام الملإ الأعلى«.﴾ إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (70)﴿ أي: لأنما ، كأنه لما جوز أن الوحي ثابت، بين بذلك ما هو المقصود به، تحقيقا لقوله: ﴾إنَّما أنا نذير{.
٤٬٠٤٠ / ٦٬٢٣٦