التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 112]

﴿ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ ﴾ وجُدوا ، ﴿ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ ﴾ إلاَّ معتصمين بحبل من الله ، وهو رحمته الواسعة يجمع الخلق ، ﴿ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ ﴾ والحبل العهد والذمة ، والمعنى : ضربت عليهم الذلة في كل حال ، إلاَّ في حال اعتصامهم بحبل الله وحبل الناس ، يعني : ذمة الله وذمة المسلمين ، أن لا عزَّ لهم قطٌ ، إلاَّ هذه الواحدة ، وهي التجاؤهم إلى الذمة ، لما قبلوه من الحرية . ﴿ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ ﴾ استوجبوه ، ﴿ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ﴾ محيطة بهم إحاطة البيت المضروب على أهله ، ﴿ الْمَسْكَنَةُ ﴾ الفقر ، أو خوفه ، لأن الفقر مع اليسار هو الفقر بعينه . ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴾ أي : ذلك كائن عليهم بسبب كفرهم . ﴿ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ﴾ لأن المعصية تقتضي إلى معاصي ما لم ينزع العاصي منها .

٤٠٥ / ٦٬٢٣٦