سورة الزمر
الجزء الزمر · صفحة ٠}خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴿ استدلال آخر بما أوجده في العالم السفلى ، مبتدؤه من خلق الانسان، لأنه أقرب وأكبر دلاله، وأعجب،﴾ وَأَنْزَلَ لَكُمْ﴿ وقضى، أو قسم لكم، فإنه قضاياه وقسمه توصف بالنزول من السماء ، حيث كتب في اللوح ؛ أو أحدث لكم بأسباب نازلة ،كأشعة الكواكب والامطار، ﴾مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴿ ذكـرا وأنثي، من الإبل والبقر والضـأن والمعـز، ﴾يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴿ بيان لكيفية خلق أدم ، [و] ما ذكر من الأناسي والأنعام ، إظهارا لما فيها من عجائب القدرة ، غير أنه غلب اولي العقل وخصهم بالخطاب،لأنهم المقصودون﴾ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴿ حيوانا سويا، ﴾ذَلِكُمُ﴿ الذي هذه أفعاله، ﴾اللَّهُ رَبُّكُمْ﴿ هو المستحق لعبادتكم والمالك ﴾لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴿ إذ لا يشاركه في الخلق غيره، ﴾فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (6) { فكيف تعدلون عن عبادته بالإشراك بعد هذا البيان !.