التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الزمر

الجزء الزمر · صفحة ٠
[سورة الزمر — آية 22]

}أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴿ وسعة لقبول الحق، حتى يمكن فيه بيسر، عبر عنه عمن خلق نفسه شديدة الإستعداد لقبوله غير متأبية عنه، من حيث إن الصدر محل القلب المتبع للروح ، المتعلق بالنفس، القابل للإسلام ،﴾فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ﴿ يعني: المعرفة والإهتداء إلى الحق؛ وعنه عليه الصلاة والسلام »إذا دخل النور القلب انشرح وانفسح« ، فقيل: وما علامة ذلك ؟ قال:»لإنابة إلى دار الخلود، [والتجافي عن دار الغرور]، والتأهب للموت قبل نزوله« . ﴾فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴿ من أجل ذكرهم، وهوأبلغ من أن تكون»عن« مكان »من«، لأن القاسية من أجل الشئ، أشد تأبيا من قبوله من القاسي عليه لسبب أخر، للمبالغة في وصف أولئك بالقبول، وهؤلاء بالامتناع. ذكر شرح الصدر وأسنده إلى الله، وقابله بقساوة القلب وأسندها إليه، ﴾أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22){ يظهر للناظر بأدنى نظر ؛ قيل: ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من (لعله) : القسوة.

٤٬٠٨٠ / ٦٬٢٣٦