التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الزمر

الجزء الزمر · صفحة ٠
[سورة الزمر — آية 29]

}ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا﴿ (لعله) للمشترك والموحد، ﴾فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴿(لعله) مختلفون ، أي : أهوية مختلفة متضادة، ﴾وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴿ مثل المشرك على ما يقتضيه مذهبه، من أن يدعي كل من معبوديه عبوديته، ويتنازعون فيه، مثل عبد يتشارك في جماعة يتجاذبونه، ويتعاوزونه في مهامهم المختلفة، وهو متحير بينهم، لا يدري أن يقبل على من منهم، ويدبر عمن،لأن نفسه واحدة وأنفسهم كثيرة، ويكون قلبه متوزعا بينهم؛ والموحد كمن أخلص لواحد ليس لغيره عليه سبيل. وأصل التشاكش والتشاخص: الإختلاف ﴾هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ﴿ كل الحمد لله لا يشاركه فيه على الحقيقة سواه، لأنه المنعم بالذات والمالك على الإطلاق، ﴾بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (29){ أن فيهم شركاء .

٤٬٠٨٧ / ٦٬٢٣٦