التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 34]

﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ ﴾ أي اخضعوا له ، وأقروا له بالفضل والسجود الحقيقَّي طاعة الله ، ويحتمل ذلك بمعنى الاتئمام به في الطاعة لمَّا صار أعلهم ، وحقيق بالعالِم أن يؤتَّم به ؛ وقيل : على معنى الانحناء تعبُّداً من الله بذلك ؛ وقيل : إن المأمور به وضع الوجه على الأرض ؛ وفي الآية دلالة على فضل آدم على جميع الملائكة ، لأنه (لعله) قدَّمه عليهم إذ أمرهم بالسجود له ، ولا يجوز تقديم المفضول على الفاضل ، ولو لم يكن سجود الملائكة له على وجه التعظيم لشأنه وتقديمه عليهم ، لم يكن لامتناع إبليس عن السجود له ،

وقوله : ﴿ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى ﴾ امتنع ممِّا أمر به ، (لعله) وسمَّي إبليس لأنه إبليس من رحمة الله ، ﴿ وَاسْتَكْبَرَ﴾ تكَّبر عنه ،

﴿ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴾ في علم الله (لعله) أو صار كافراً بإيبائه واستكباره .

٤١ / ٦٬٢٣٦