التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة غافر

الجزء غافر · صفحة ٠
[سورة غافر — آية 4]

}مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ﴿ بالإنكار والإبطال، ﴾إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ﴿ لما حقق أمر التنزيل سجل بالكفر على المجادلين منه بالطعن وإدحاض الحق، لقوله. ﴾وجادَلوا بالباطلِ ليدحضوا بِهِ الحقَّ ﴿ فأما الجدال فيه لحل عقدة، واستنباط حقائقه، وقطع تشبث أهل الزيغ به، وقطع مطاعنهم فيه، فمن أعظم الطاعات، ﴾فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (4) { فإن تحته حقائق وأسرار، فلا يغررك إمهالهم وإقبالهم في دنياهم، وتقلبهم في مكاسبهم، فإنهم مأخوذون عما قريب لكفرهم، أخذ من قبلهم، فقال:

}كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ﴿ والذين تحزبوا على الرسل وناصبوهم، ﴾وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ﴿ من هؤلاء ﴾بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴿ إما ظاهرا وإما باطنا، ﴾وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ﴿ بما لا حقيقـة له ليزيلوه به ، ﴾لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴿ بالهلاك جزاء لهم، ﴾فَأَخَذْتُهُمْ ﴿ فإنكم تمرون على ديارهم وترون أثارهم . ﴾وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ﴿ وعيده، أو قضاؤه بالعذاب ﴾عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (6){ .

٤٬١٣٧ / ٦٬٢٣٦