التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة غافر

الجزء غافر · صفحة ٠
[سورة غافر — آية 8]

}يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴿ يذكرون الله بمجامع الثناء من صفات الجلال والإكرام، ﴾وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴿ إيمان بالغيب كإيمان المؤمنين، بأنه وحده لا شريك له، وهو مدح لهم، ﴾وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا﴿ إشعارا بأن حملة العرش ومن حوله من الملائكة والمؤمنين من الثقلين في معرفته سواء، واستغفارهم : شفاعتهم وحملهم على التوبة، وإلهامهم ما يوجب المغفرة؛ وفيه تنبيه على أن المشاركة في الإيمان توجب النصح والشفقة، وإن تخالفت الاجناس؛﴾رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴿ أي وسعت رحمتك كل شئ، وعلمك وسع كل شئ ؛ أي: وسعت رحمته وعلمه كل شئ، ﴾فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴿ أي: جزاءها، ﴾وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴿ أي: ومن تقها في الدنيا فقد رحمته في الأخرة، ﴾وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) { يعني: الرحمة، أو الوقاية أو مجموعهما .

٤٬١٤١ / ٦٬٢٣٦