سورة غافر
الجزء غافر · صفحة ٠}فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14)﴿ أي : لا يصدنكم عن الإخلاص لله كراهية من كفر.﴾رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ﴿ رفيع القدر، ليس هناك مسافات، ﴾ذُو الْعَرْشِ﴿ خبران آخران للدلالة على علو صمديته من حيث المعقول والمحسوس، الدال على تفرده في الألوهية؛ فإن من ارتفعت درجات كماله بحيث لا يظهر دونها كمال ، وكان العرش الذي هو أصل العالم الجسماني في قبضة قدرته، لا يصح أن يشرك به؛ وقيل: »الدرجات« : مراتب المخلوقات ، أو مصاعد الملائكة على العرش، أو درجات الثواب، ﴾يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ{ خبر رابع للدلالة على ان الروحانيات أيضا مسخرات لأمره بإظهار آثارها، وهو الوحي، وتمهيد للنبوة بعد تقرير التوحيد.
و»الروح«: الوحي، }لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴿ من أعيانهم وأعمالهم وأحوالهم، ﴾لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) {لما دل عليه ظاهرالحال فيه، من زوال الآسباب، وارنفاع الوسائط؛ وأما حقيقة الحال فناطقة بذلك دائما.