التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة غافر

الجزء غافر · صفحة ٠
[سورة غافر — آية 41]

}وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41)﴿ كرر نداءهم إيقاظا لهم عن سنة الغفلة، واهتماما بالمنادي له، ومبالغة في توبيخهم على ما يقابلون به نصحه.﴾تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴿ والمراد نفي المعلوم، والإشعار بأن الألوهية لا بد لها من برهان، واعتقادها لا يصح إلا عن إيقان، ﴾وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (42)﴿ المستجمع لصفات الألوهية من كمال العلم والقدرة ونحوهما. ﴾لَا جَرَمَ﴿ لا رد لما دعوه إليه ؛ و <<جرم>> فعل بمعنى : حق، وفاعله ﴾أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآَخِرَةِ﴿ أي حق عدم دعوة آلهتكم إلى عبادتها أصلا ، لأنها جماد ليس لها ما يقتضي ألوهيتها، ﴾وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (43) فَسَتَذْكُرُونَ﴿ عند معاينة الموت أو العذاب حين لا ينفعكم الذكر ﴾مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴿ (لعله) وذلك بأنهم توعدوه لمخالفته دينهم، ﴾إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44){ .

٤٬١٧٤ / ٦٬٢٣٦