التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة غافر

الجزء غافر · صفحة ٠
[سورة غافر — آية 83]

}أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآَثَارًا فِي الْأَرْضِ﴿ ما بقى منهم و لا من القصور والمصانع ونحوهما ﴾فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82)﴿ لمعاشهم ومعادهم، ﴾فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴿ واستحقروا علم الرسل ؛ والمراد بالعلم: عقائدهم الزائغة، وشبههم الداحضة، لقوله: ﴾بَل ادََّرك علمهم فيِ الآخِرَة﴿وهو قولهم : لا نبعث ولا نعذب، ﴾وَمَاأظنُّ الساعةَ قائمةً{ ونحوها، [وسماها] علما على زعمهم ، تهكما بهم . وفرحهم به(لعله) الإصرار عليه ، والإستخفاف بما أتي به، وترك العمل بمقتضاه، وضحكهم منه ، واستهزاؤهم به، ويؤيده.... وهو جهل في الحقيقة ؛ ويدل على ذلك قوله :

}وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (83) {.

٤٬٢١٦ / ٦٬٢٣٦