التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة فصلت

الجزء فصلت · صفحة ٠
[سورة فصلت — آية 11]

}ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا﴿ بما خلقت فيكما من التأثير والتأثر، وإبراز ما أودعتكما من الأوضاع المختلفة، والكائنات المتنوعة؛ أو ائتيا في الوجود؛ على أن الخلق السابق بمعنى: التقدير؛ وقيل: » ائتيا« يعني: أخرجا ما خلقت فيكما من المنافع لمصالح العباد، ﴾طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴿ شئتما ذلك أو أبيتما؛ والمراد: إظهار كمال قدرته، ووجوب وقوع مراده، لا إثبات الطوع والكره لهما؛ ﴾قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11)﴿ منقادين بالذات؛ والأظهر أن المراد: تصوير تأثير قدرته فيهما، وتأثرهما بالذات عنها، تمثيلهما بأمر المطاع، وإجابة الطائع المطيع، كقوله: ﴾كن فيكون﴿، وما قيل: إنه تعالى خاطبهما وأقدرهما على الجواب، إنما يتصور على الوجه الأول والأخير؛ وإنما قال: » طائعين« على المعنى باعتبار كونهما مخاطبين، كقوله: ﴾ساجدين{.

٤٬٢٢٩ / ٦٬٢٣٦