التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة فصلت

الجزء فصلت · صفحة ٠
[سورة فصلت — آية 50]

}لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ﴿ لا يمل ﴾مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴿ من طلب السعة والنعمة، ﴾وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ﴿ الضيق،﴾فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ (49)﴿ من فضل الله ورحمته؛ وهذا صفة الكافر، لقوله: ﴾إنَّهُ لاَ يَيْأَس من رَّوْحِ الله إلاَّ القومُ الْكَافِرُونَ﴿ . ﴾وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ﴿ بتفريجها عنه، ﴾لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴿ حتى أستحقه لما لي من الفضل والعمل، ﴾وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴿ تفسير آخر بقول هذا الكافر: لست على يقين من البعث، فإن كان الامر على ذلك، إلى ربي إن لي عنده للحسنى، أي: الجنة، كما أعطاني في الدنيا يعطيني في الآخرة؛ أي: ولئن قامت على التوهم، كان لي عند الله الحالة الحسنى من الكرامة؛ وذلك لاعتقاده أنه ما أصابه من نعم الدنيا، فلاستحقاق لا ينفك عنه؛ ﴾فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴿ فلنخبرنهم ﴾بِمَا عَمِلُوا﴿ بحقيقة أعمالهم، ولنبصرنهم عكس ما اعتقدوا فيها؛ ﴾وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (50){ لا يمكنهم الفرار منه.

٤٬٢٦٨ / ٦٬٢٣٦