سورة الزخرف
الجزء الزخرف · صفحة ٠[سورة الزخرف — آية 32]
}أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ﴿؟ إنكار فيه تجهيل وتعجب من حكمهم ومقالهم، والمراد بالرحمة: النبوة، ﴾نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴿ وهم عاجزون عن تدبيرها وهو أمر دنيا، فمن أين لهم أن يدبروا أمر النبوة التي هي أعلى المراتب؟ ﴾وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴿ ورفعنا بينهم التفاوت في الرزق وغيره، ﴾لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴿يستعمل بعضهم بعضا في حوائجهم، فيحصل بينهم تآلف وتضام، ينتظم بذلك نظام العالم لا لكمال في الموسع عليه، ولا لنقص في المقتر عليه، ثم لا اعتراض لهم علينا، فكيف يكون فيما هو أعلى منه؟! ﴾وَرَحْمَةُ رَبِّكَ﴿ يعني: النبوة والعلم وجزاءهما ﴾خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32){ من حطام الدنيا.
٤٬٣٥٧ / ٦٬٢٣٦