التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 145]

﴿ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله ﴾ أي : يعلمه ، أو بأن يأذن لملك الموت في قبض روحه ؛ والمعنى : أن موت الأنفس محال أن يكون إلاَّ بمشيئة الله ؛ وفيه تحريض على الجهاد وتشجيع على لقاء العدوِّ ؛ وإعلام بأن الحذر لا ينفع ، وأن أحدا لا يموت قبل بلوغ أجله ، وإن خاض المهالك واقتحم المعارك ، ﴿ كِتَاباً مُّؤَجَّلاً ﴾ لا ينسخه إلاَّ وصول أجله ، ﴿ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا ﴾ ميسَّر لمن يريده ؛ ﴿ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا ﴾ ميسَّر لمن يريده ويحتمل ( ( نؤته منها ) أي : من الدنيا ما قدرناه له ، ولا ينقص ذلك ، إرادته وعمله وسعيه كان للدنيا أو للآخرة ؛ بل يجزي كما قال : ﴿ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ﴾ .

٤٣٨ / ٦٬٢٣٦